إذا كنت لا تجد بحثك في موقعنا يمكنك طلبه منا الأن. لدينا فريق كامل في مختلف المجالات ويمكننا إنجاز بحثك باللغتين العربية والإنجليزية كامل مع المراجع. كما يمكننا توفير خدمات الترجمة بأسعار منافسة.
تواصل معنا الآن عبر الواتس 201118865884

بحث كامل عن علم السكان و نشأته وتطوره demography






الفصل الأول
مدخل الى البحث
مقدمة:
       يواجة العالم منذ القدم ظاهرة ليست بالخفية, أحدثت اضطرابات لدول عدة وأقامت دول وأسقطت أخرى, ظاهرة يعتبرها البعض الأهم فى استمرار حضارته ويعتبره البعض الأخر مشكلة علية مواجهتها وحلها, بين النعمة والنقمة تقع ظاهرة النمو السكانى. من الطبيعى أنه مع مرور الزمن يزداد كل شئ, فنجد عمر الإنسان يزداد, ونجد أعداد الطيور و الحيوانات تزداد, حتى أعداد النجوم فى الأفلاك تزداد, فمن البديهى أن يزداد عدد البشرأيضا باعتباره المخلوق ذو الفصيلة الراقية بين الفصائل الحياتية. الانسان هو العنصر الذى أنشئ الحضارة وهو العنصر الذى يهدمها, هوالمشكلة والحل وهو الداء والدواء. ولم يبرح عدد السكان فى ازدياد حتى لفت انظار الدارسين و حثهم لإنشاء علم حديث أسموه بعلم السكان أو “Demography” باللغة الإنكليزية. و سنتطرق فى هذا البحث بمشيئة الله الى نقاط عدة حول علم السكان ونشأته وتطوره وأهميته.
مبررات اختيار موضوع البحث:
      نظرا لما عليه موضوع علم السكان من الأهمية ونظرا لإهمال البعض لتلك الأهمية, وجدت أنه من واجبى التطرق الى هذا الموضوع وإبراز نواحيه المعلومة منها وغير المعلومة وذكر أهميتها وتأثيرها على تقدم الدول وانحدارها. فمن المعروف أن قوة الأمم تقاس باعداد جيوشهم, ومن المسلم به ان التقدم الاقتصادى لدولة ما ينطوى تحت كمية الأيدى العاملة التى تدير ماكينة النمو, ولذلك فإنه من الجيد ذكر هذا العلم والتطرق اليه. 
أهداف البحث:
1- التحدث عن علم السكان ونشأته وتطوره.
2- التطرق الى أهمية علم السكان.
3-معرفة مجالات استخدام علم السكان.
4- معرفة العلاقة بين النمو السكانى والتنمية.
5- عرض بعض نظريات علم السكان.
6- التعرف على أهم دارسى علم السكان و أفكارهم قديما وحديثا.
تساؤلات البحث:
1- ما هو علم السكان و كيف نشأ؟
2- ما هى أهمية علم السكان؟
3- ما هى مجالات استخدام علم السكان؟
4- ما العلاقة بين النمو السكانى والتنمية.


تحميل البحث جاهز للطباعة من هنا

الفصل الثانى
الإطار النظرى
المبحث الأول: - نبذة حول علم السكان و نشأته وتطوره
   تدرج الدراسات العلمية للسكان تحت اسم علم الديموغرافيا Demography أو علم السكان, وتكونت هذة الكلمة من تجميع مقطعين من اللغة اليونانية القديمة هما Demos  ومعناها شعب و Graphia و معناها وصف وبذلك 
يكون معنى الكلمة بأكملها هو وصف السكان و الكتابة عنهم. هذة من الناحية اللغوية, أما من الناحية البحثية فيعرف علم الديموغرافيا بأنه علم احصائى يهتم بدراسة مثلث له ثلاثة أضلع هم حجم وتوزيع وتركيب السكان وتأثير أى
 تغير فى هذة الأضلع على شكل المثلث ككل. وبصورة أبسط يحاول علم السكان تحديد ملامح الظاهرات السكانية وأثرها فى إحداث تغير ما فى زمن ما وفى مكان ما اعتمادا على تحليل البيانات السكانية المتاحة باسلوب كمى بهدف الوصول الى فهم تركيبة السكان فى مكان ما على الأرض واحتمالية تزايدها فى المستقبل وعلاقتها بالموارد المتاحة حولها.
نبذة عن نشأة علم السكان وتطوره: 
فى الحقيقة علم السكان أو الديموغرافى هو علم حديث النشأة حيث لم يهتم العلماء فى القدم بإحصاء السكان ومعرفة تركيباتهم وخصائصم. ولكن كان هناك تفكير ضئيل عند بعض الفلاسفة بفكرة التناسب بين مساحة الأرض وعدد 
السكان المقيمين بها حيث تناول أفلاطون قضايا السكان فى كتابه الجمهورية و كذلك أرسطو تطرق الى الحجم 
الأمثل للسكان. وبالنظر الى المفكرين العرب ذهب ابن خلدون الى أن المجتمعات تمر خلال مراحل تطويرية محددة تؤثر على عدد المواليد والوفيات فى كل مرحلة, ولكن جاء تطرق هؤلاء المفكرين حول دراسة السكان وتركيباتهم ضئيلا جدا مما لا يثرى المحصلة البحثية بالشئ الكثير. وبالنظر الى تطور ونشأة علم الديموغرافي فى العصر
 الحديث فلم تبدأ الدراسة العلمية الفعلية للسكان إلا سنة 1662 من خلال صدور كتاب ملاحظات طبيعية وسياسية لاستبيانات الوفاة للإحصائى الانجليزر جون جراوت, و هو أول من ربط السكان بالإحصاء، وتوالت الدراسات بعد 
ذلك مثل دراسة ادمند هالى 1693 حيث يبين فيها أول جدول للوفاة , وفى القرن 18 ظهر أول دراسة تربط بين 
السكان وأثره على المجتمع بواسطة توماس مالتوس فى كتابه مبدأ السكان وأثره على الارتقاؤ المستقبلى للمجتمع
ومع تطور علم الرياضيات و القدرة على الإحصاء تطور أيضا علم الديموجرافى وأصبح له تأثير واضح فى
 المجتماع وحل المشكلات الخاصة بالتكدس السكانى وتوزيع السكان, وأيضا كان لها الفضل فى معرفة أجناس 
البشر واتجهاتهم فى مختلف أنحاء الكرة الأرضية. ولم يتطور علم الديموغرافى ليصبح علما مستقلا بذاته الا فى
 أوائل القرن 20 بفضل العالم Lokata Coale.

المبحث الثانى أهمية علم السكان:
دراسة علم السكان له أهمية كبيرة حيث انه يمكننا من معرفة حجم و بنية و توزيع ونمو السكان فى مكان ما طبقا 
لخصائصهم الاجتماعية و الاقتصادية, وعند معرفة كل هذة الأشياء عن السكان فسوف يمكننا التنبؤ بما ستئول اليه
 الأمور فى المستقبل القريب أول البعيد. فمعرفة حجم السكان لا تقتصر فقط على معرفة عدد السكان فى مكان ما و لكن يهدف ايضا الى معرفة ما اذا كان هذا العدد أكثر أو أقل من العدد فى وقت سابق ومعرفة العوامل التى تؤثر فى هذا العدد من مواليد ووفيات وهجرة. وعند التطرق الى معرفة تكوين السكان فنحن بذلك نعرف كل خصائص 
ومميزات أفراد المجتمع وتوزيعهم حسب الجنس والسن والمستوى التعليمى والحالة الاجتماعية وبذلك نحدد
 مدى تقدم أوتخلف هذا المجتمع. أما من حيث توزيع السكان فإنه يرتبط بمتغير تكوين السكان ويقصد به معرفة 
توزيع السكان حسب المناطق الجغرافية سواء كانت دولة أو قارة , شمال أو جنوب , وحسب مكان الاقامة سواء
 كان ريف او حضر وتوزيعهم على أساس درجة التحضر. أما عند الحديث عن النمو السكانى وهو الأهم فإننا 
نعرف عن طريقه اختلاف حجم السكان فى المجتمع فى فترات زمنية مختلفة حيث أن عدد السكان فى تغيير مستمر بفعل الولادات والوفيات والهجرة و هذا التغير قد يعود بالزيادة أو النقصادة وهذا ما يسمى تغير أو نمو أو حركة. 



المبحث الثالث  استخدام علم الديموغرافى:
يستخدم علم الديموغرافى بصورة رئيسية لمعرفة معدلات المواليد والوفيات والهجرة فى مجتمع ما, كما أنه يحدد ضوابط النمو السكانى ومعدل الخصوبة ومقدرات الهجرة لكل مجتمع ومعرفة المعدل اللازم من الوفيات والمواليد 
الذى يجب الوصول اليه لضمان بقاء الحضارة الانسانية فى هذا المجتمع وضمان استمرارها. 
وبالنسبة لضوابط النمو السكانى من نطر علم الديموغرافى فإنه يخضع لعاملين رئيسين هما الزيادة الطبيعية و 
الهجرة. من الملاحظ أن الزيادة الطبيعية وحدها هى المسئولة هن نمو سكان العالم ككل, أما الهجرة فهى تزيد النمو
 السكانى فى مكان ما وتنقصه فى مكان أخر. 



المبحث الرابع: العلاقة بين النمو السكانى والموارد الاقتصادية
تثير زيادة السكان الكثير من التساؤلات حول مدى كفاية الموارد الاقتصادية عامة وموارد الغذاء خاصة ومدى
 التناسب بين نمو السكان وتنمية الموارد. ففى تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة قدم فى عام 1962 قدر أن من بين سكان العالم الذين كان عددهم يصل الى 3 بلايين نسمة يوجد حوالى 500 مليون نسمة يعانون من نقص الموارد
 الغذائية, وأن قرابة نصف سكان العالم يعانون من سوء التغذية. وأوضح التقرير أيضا أنه نوجد بعض أقاليم العالم 
التى يمكن وصفها بأنها أقاليم الجوع وهى الأقاليم التى لا يتوفر فيها للفرد الحد الكافى من الغذاء لأداء وظائف
 الجسم ومقاومة الأمراض. 
وقد ظهرت تعبيرات ثلاثة تقيسس العلاقة بين السكان والموارد ألا وهى الافتقار السكانى والاكتظاظ السكانى ونسب السكان, حيث تعنى نسب السكان ان عدد السكان يتناسب مع الموارد بحيث تكون نسب العمالة والدخل والمستوى
 الاقتصادى للسكان فى أفضل درجاتها فلو افترضتنا أن نسبة السكان فى مكان ما انخفضت فسوف ينتج عن ذلك انخفاض فى الموارد أيضا لأنه سيترتب على انخفاض السكان تعطيل بعض الموارد وتقليص الخدمات, لذلك زيادة 
السكان ليست وحدها العامل المؤدى الى نقص الموارد, فيجب أن يكون هناك تناسب بين عدد السكان والموارد 
المتاحة. أما عندما يكون هناك اكتظاظ سكانى فيكون هناك تزايد فى عدد السكان بمعدلات أسرع من الموارد أو
 بمعنى أخر يحدث الاكتظاظ عندما لا يكون هناك توازن فى النمو بين السكان والموارد. أما عن الشق الثالث وهو
 الافتقار السكانى فيمكن حدوثه اذا كان عدد السكان أقل من أن يسمح باستثمار الموارد بكامل طاقتها أو عندما يمكن للموارد أن تكفى أعدادا أكبر من السكان دون أن يؤدى ذلك الى خفض مستوى المعيشة أو وجود بطالة. 

و من هذا المطلق نستنتج أن علم الديموغرافى له أهمية كبيرة فى معرفة العلاقة بين النمو السكانى والموارد 
الاقتصادية المتاحة له, فهو يعرف ما اذا كان الخبز سوف يكفى للغداء وما اذا كان الماء يكفى للإرتواء. 

المبحث الخامس نظريات علم السكان:
مفهوم النظرية في علم السكان:
يمكن ان نعرف النظرية السكانية بأنها مجموعة من القضايا التي تقوم على اساس الملاحظة و التجريب و تقدم
 تفسيرا للظواهر السكانية من منظور اجتماعي بحت او من خلال العلاقات ذات المنظور السكاني و التي يمكن 
ملاحظتها و التحقق منها هذا و قد ظهرت نظريات عديدة و متنوعة تناولت المسألة السكانية من جوانب عدة و مختلفة حيث قامت بتقديم اسهامات كبيرة لفهم مثل هذه الظاهرة.
اهم النظريات في علم السكان:
1- نظرية انخفاض الوفيات: 

 من اهم روادها (سميث و ماي و هير), عالجت هذه النظرية ظاهرة الخصوبة بالاعتماد على مفهوم انخفاض 
مستويات الوفيات و التي ترتب عليها زيادة الرغبة لدى الازواج في الابقاء على طفل واحد على الاقل حتى سن
 شيخوختهم و اعتباره صمام امان في حالة المرض او الشيخوخة اضافة الى اعتبارات اجتماعية اقتصادية ثقافية
 مختلفة
2- نظرية الوضع الاجتماعي : 
من اهم روادها (ارسين ديمون),و من اهم افكارها:
-اثناء الارتقاء يصبح الفرد اقل قدرة على التناسل
-الخصوبة ترتفع في البلدان التي تكون فيها نظم الطبقات جامدة
-زيادة السكان تتناسب عكسيا مع رغبة الفرد في الارتقاء الذاتي

3- نظرية الكلفة في الخصوبة : 
اهم رواد هذه النظرية (ليبينستاين) ,و يمكن اجمال اهم مضامين هذه النظرية كما يلي:
- أن الناس يتصرفون بحكمة و عقلانية بخصوص الانجاب
- أن الناس يطبقون حساباتهم الاولية بخصوص تحديد عدد الاولاد المرغوب فيهم و حسابات التكلفة الناجمة عن 
انجاب الاطفال كما اشار ليبينستاين الى المنافع المستمدة من الطفل الاضافي كما يلي:
-منفعة نفسية (ان الطفل الاضافي مصدر سرور لوالديه)
-منفعة مادية (يعد انجاب الاطفال في الاسرة عامل انتاج
-منفعة متوقعة (خدمة الابن لوالديه عند شيخوختهم و في حالة عجزهم)
اما بالنسبة للكلفة بالنسبة للطفل الاضافي فنخص بالذكر نوعين من الكلفة و هما:
-كلفة مباشرة ( وهي النفقات المادية المستمرة للطفل حتى يصبح قادرا على اعالة نفسه)
-كلفة غير مباشرة (اضاعة فرص العمل على المرأة بسبب وجود طفل اضافي من خلال المنافسة على وقتها و
 مجهودها)

4- نظرية التحول الديموغرافي (الانتقالية الديموغرافية):  
من اهم روادها (ويكس جون),و تسعى هذه النظرية الى تفسير تجارب البلدان المصنعة خلال القرنين الماضيين من الزمن و التي انتقل فيها السكان من حالة النمو السريع الى حالة النمو البطئ, كما يمكن تلخيص عملية التحول 
الديموغرافي في  هذه المراحل (3) الاتية:
-مرحلة التوازن المرتفع (تتميز بمعدلات خصوبة و وفاة مرتفعة مما يؤدي الى نمو سكاني منخفض)
-مرحلة التحول (تتميز بانخفاض سريع في معدل الوفيات و ارتفاع معدل الخصوبة مما يؤدي الى نمو سكاني مرتفع)
-مرحلة التوازن المنخفض (تتميز بانخفاض الزيادة الطبيعية للسكان و الناجمة عن انخفاض كل من معدلات الولادة و الوفاة على حد سواء)

5- نظرية تركيب العائلة: 
من اهم روادها عالم الاجتماع (غوود),و تنص هذه النظرية على ان التصنيع و التحضير يعملان على تدمير و
 تكسير نظام العائلة الممتدة (و هي العائلة التي عادة ما يتم بداخلها صناعة اغلب القرارات ذات العلاقة بالاسرة و
 عناصرها,حيث يتم ضمن اطرها وضع القرارات و الترتيبات بخصوص الزواج و الانجاب كما و يتم ضمن
 نطاقها كافة العمليات الاقتصادية و الاجتماعية لافراد الاسرة) وهذا على خلاف ما يجري في العائلة النووية 
المستقلة (و هي العائلة التي تصنع عادة قراراتها من قبل الزوجين نفسهما سواءا قبل الزواج او بعده و تخضع قراراتهما لمفهوم "الانتقاء و الاختيار" خاصة في مواضيع تتعلق بالزواج و اختيار مكان الاقامة و العمل و منطقة السكن و قرارات الحمل و الانجاب و غيرها..)
6- نظرية اتجاه تدفق الثروة:

من اهم روادها (كالدويل) ,و تعتبر هذه النظرية من اهم النظريات التي تناولت موضوع الطلب على انجاب الاولاد. ترى هذه النظرية ان ارتفاع الخصوبة يكون في المجتمعات النامية حيث ينتشر نظام العائلة الممتدة و سيطرة كبار
 السن على موارد الاسرة,مما يؤدي الى تدفق الثروة المكونة من جيل الابناء الى جيل الاباء. و ترى ان انخفاض 
الخصوبة يكون في المجتمعات الحديثة حيث تتقلص العلاقات الاسرية البيولوجية و تتراجع سلطة الكبار و يتحول نظام الانتاج الاقتصادي من نظام عائلي الى نظام السوق,مما يؤدي الى تدفق الثروة المكونة من جيل الاباء الى جيل الابناء.
7- نظرية كاين: 

و هي نظرية ذات صيغ ديموغرافية اجتماعية واضحة و قد ركزت  على تناول "مفهوم الطلب على الاطفال",
وقد طور اسس هذه النظرية (كاين) عبر عدة دراسات,و بصورة عامة فقد ركزت هذه النظرية على قيمة الاولاد كمصدر ضمان و حماية للاهل في البلدان النامية..كما اعتبر (كاين) ان المراة في هذه الدول و باعتمادها على الرجل خاصة في الميدان الاقتصادي يجعلها اكثر عرضة للخطر في حال الترمل او الطلاق او مرض الزوج وهذا ما 
يعزز رغبتها في انجاب الاولاد بغية تامين العدد الكافي منهم كضمان بوجه المخاطر المفترضة و التي يمكن ان
 تمر بها مستقبلا ..كما راى ان العائلة الممتدة تشكل مصدر حماية في حالات الخطر و الشيخوخة.
8- نظرية ديفيز و بلاك (المتغيرات الوسطية): 

يمكن القول ان هاذين العالمين قدما اطارا تحليليا وافيا بينا فيه ان كافة المتغيرات  الاجتماعية او الاقتصادية تؤثر
 على مستويات الخصوبة من خلال مجموعة من العوامل سمياها ب (المتغيرات الوسطية للخصوبة) و ضمناها في اطار احتوى مجموعة من المتغيرات التي يمكن ان تؤثر في الخصوبة او تبين الاسباب المباشرة التي تعمل على
 رفع مستوياتها او حتى خفضها ,كما اشارا الى ان هذه المتغيرات موجودة في كافة المجتمعات كما تتاثر بمتغيرات
 اخرى ذات صيغ اجتماعية او اقتصادية مختلفة .
9- نظرية جون بونقارتز: 

يبين الديموغرافي (جون بونقارتز) ان دراسة مستوى خصوبة السكان و تفسيراته تتطلب العمل على القياس 
المباشر للعوامل الاقتصادية و الاجتماعية المؤثرة في الخصوبة ,كما ذكر ان العوامل التي تؤثر في الخصوبة و
 مستوياتها تمر عادة عبر العوامل البيولوجية و السلوكية و هي ما دعاها ب( المتغيرات التقريبية للخصوبة).

المبحث السادس  أهم دارسى علم السكان و أفكارهم قديما وحديثا:
أولا المفكرون القدامى:
1- كونفشيوس: 
يعد احد اهم علماء الصين العظماء المشهورين, اثار فكرة التناسب بين مساحة الارض و عدد السكان, حيث اعتقد
 انه من مسؤولية الحكومة نقل السكان عند كثرتهم من المناطق المزدحمة الى المناطق الاقل عددا,و ان العوامل 
المؤثرة في السكان هي (نقص الغذاء,و الحرب,و الزواج المبكر,و التكاليف المبالغ فيها عند الزواج) ,و قد حدد 
كونفشيوس مهمة الحكومة من خلال النقاط الاتية:
-ان يكون لدى السكان كفايتهم من الطعام
-ان يكون لدى السكان كفايتهم من العتاد الحربي
-ان يكون لدى السكان الثقة بحكامهم
-ان يكون هناك توزيع عادل بين الناس في الثروات
-ان يكون هناك تخفيف في العقاب و ايجاد قوانين غير قاسية بحث الناس

2- افلاطون: 

من ابرز الافكار التي خلفها افلاطون ما يلي:
-ينبغي على الحكام ان يثبتوا عدد السكان في المدينة عند عدد معين عن طريق (تحديد الزواج,تحديد النسل,منع
 الهجرة الى البلاد)
-ان يعوضوا ما فقد من جراء الامراض و الحروب من خلال (تشجيع النسل,مكافأة الاسر المنسلة بالمال,ان يسمح
 للاجانب بالتجنس بالجنسية اليونانية)
-الا يزيد عدد السكان عن الحد الامثل حتى تبقى الدولة في الحد الاوسط و ذلك عن طريق(تنظيم عقود الزواج)

3- ارسطو: 
 لقد صنف ارسطو السكان على اساس:
-وحدات المجتمع (اسرة,قرية,مدينة)
-المهن (قسمها الى مهن طبيعية مثل الصيد و الزراعة, و مهن غير طبيعية مثل التجارة و الصناعة)
-العمر و الجنس
هذا و قد حذر ارسطو من النمو غير المناسب بين طبقات المدينة اذ شبهها بجسم الانسان فكما ينمو جسم الانسان 
يجب ان ينمو السكان بتناسب مماثل بحيث لا يطغى عدد السكان في طبقة على اخرى
4- ابن خلدون:

 من اهم الافكار التي جاء بها ابن خلدون تقسيمهم للاجيال الى 3 مراحل اساسية:
-جيل البداوة (يتميز بالخشونة و الشجاعة)
-جيل الحضارة (يتميز بالترف )
-جيل يبلغ فيه الترف حدا يصبح الناس فيه عالة على الدولة و يفقدون عصبيتهم (وهذا الجيل هو مؤشر لزوال الدولة و انقراضها )
هذا و قد قدر ابن خلدون عمر الدولة بعمر الشخص حيث يبلغ سن كل مرحلة هو (40 سنة) و بالتالي يكون عمر
 الدولة هو (120 سنة)


ثانيا المفكرون المحدثون :
1- توماس روبرت مالتوس:
 اهم الافكار التي جاء بها مالتوس ما يلي:
-ان قدرة الانسان على التناسل و فاعليته تعمل على زيادة السكان
-ان عدد السكان يتضاعف في كل جيل او في كل (25 سنة) اذا لم يعقه اي عائق قوي
-ان قدرة الارض على انتاج ما يتطله البقاء الانساني من غذاء تبقى محدودة و تخضع هذه القدرة لقانون الغلة
 المتناقصة
و بهذا السياق استخدم مالتوس نوعين من الموانع للحد من السكان او من الزيادة السكانية و هما:
-موانع اخلاقية (و تتمثل في العفة)
-موانع تفرضها الطبيعة (كالمهن غير الصحيحة و الفقر و المجاعات و الامراض و الاوبئة و الحروب)

2- دبلداي:
 اكد على دور الغذاء في تناقص القدرة البيولوجية على الانجاب و قال انه عندما تهدد الكائنات الحية ظروف صعبة فان الطبيعة تعوض عن هذا الخطر بزيادة قدرتها البيولوجية على الانجاب,فالنقص في الغذاء قد يهدد المجتمع و
 بالتالي تزيد قدرته الانجابية خلال الفترة التي تشهد شحا في الطعام بينما تنخفض هذه القدرة في الفترات التي يكون فيها الغذاء وفيرا
3-هربرت سبنسر:
 اكد هذا العالم على حدوث انخفاض طبيعي يطرا على القدرة البيولوجية على الانجاب عندما تتطور المجتمعات 
و تصبح اكثر تعقيدا و تركيبا و عزا ذلك بالمقام الاول الى الطاقة التي تصرف عند القيام بمجهود فكري كبير و 
ركز على اهمية العوامل البيولوجية في موضوع السكان حيث درس مسائل السكان من خلال اهتمامه بالتطور 
البيولوجي الاجتماعي للقوى الطبيعية و قد ادرج قضايا النظرية السكانية ضمن كتابه (مبادئ البيولوجيا) الذي كان يهدف من خلاله الى معارضة اراء "دوبلداي".




 الخاتمة
و في الختام نصل الى ان هذه النظريات و الافكار السكانية تتمحور -وكما هو الشأن في العلوم الاجتماعية بصفة عامة- حول مشاكل واقعية موجودة داخل مجموعات بشرية خاصة كما أنها تثير الكثير من الاهتمام عندما تكون معالجتها لهذه المشاكل معالجة مباشرة. ففلاسفة اليونان اهتمت نظرياتهم  بالقضايا السكانية التي كانت مطروحة في مدنية ما حيث كان السكان قليلون نسبيا, في العصر الروماني تنعكس الأفكار حول انشغالات المجتمع حيث كان السكان يعتبرون مصدرا للقوة, وفي بداية العصر الحديث أدى ظهور الدولة إلى توكيد أصحاب المذهب التجاري من جديد على المنافع السياسية و الاقتصادية لكثرة السكان..
و في ظل هذه الظروف نجد انه حقا قد برزت نظريات فعلية في هذا العلم كل منها يساهم في فهمه و تفسيره على اكمل وجه اذ أصبح من المهم البحث على نظرية سكانية مقبولة ليس فقط لأن هذه النظريات  بإمكانها  السماح بفهم أفضل لسيرورة التنمية و لكن أيضا لأنها تشكل عنصرا قاعديا في تخطيط و صياغة سياسات التنمية.





المراجع: 
1. أبو عيانة فتحى: دراسات فى علم السكان د-ط دار النهضة للطباعة والنشر  بيروت 2000 
2. أبو عيانة فتحى محمد: جغرافية السكان أسس وتطبيقات الطبعة الرابعة دار المعرفة للنشر الاسكندرية 1993
3. اسماعيل أحمد على : اسس علم السكان  الطبعة الثامنه دار الثقافة للنشر القاهرة 1997
4.  منير عبد الله كرداشة : علم السكان والديموغرافيا الاجتماعية عالم الكتب الحديث للنشر الأردن 2009 
5. خليل عبد الهادي البدو:علم الاجتماع السكاني,ط1,دار الحامد للنشر و التوزيع,2009,عمان
6. مصطفى عمر حمادة:دراسات في علم السكان,دار المعرفة الجامعية للطبع و النشر و التوزيع 2009.



إرسال تعليق

1 تعليقات