إذا كنت لا تجد بحثك في موقعنا يمكنك طلبه منا الأن. لدينا فريق كامل في مختلف المجالات ويمكننا إنجاز بحثك باللغتين العربية والإنجليزية كامل مع المراجع. كما يمكننا توفير خدمات الترجمة بأسعار منافسة.
تواصل معنا الآن عبر الواتس 201118865884

بحث كامل عن الحكومة الإلكترونية

الحكومة الإلكترونية
مقدمة :-
شهد العالم فى التسعينيات تطورات هائلة وسريعة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمعلوماتية والتي امتد افقها لتشمل قطاعات الأعمال , حيث برز مفهوم التجارة الإلكترونية وتمثلت بحجم كبير من قيمتها الكلية والتى وصلت نسبتها إلى ما يقارب 80% من حجم المعاملات الإلكترونية فى هذه القطاعات
 ( رضوان ,125,1999)التجارية الكلية.
لقد مرت التجارة الإلكترونية ومنذ بدء استخدام الحواسيب فى منظمات الأعمال بمراحل متعددة , بدأت بمرحلة الارتباط بين الشركات والموردين الفرعيين لها , ثم مرحلة التبادل الإلكتروني بين الشركات والموردين , أعقبتها مرحلة التبادل الإلكترونى للوثائق وإجراء المعاملات التجارية على شبكة الانترنت((IUNCTD2000.
المرحلة الأخيرة للتبادل الإلكترونى للوثائق اعتمدت على وجود نظام قياسي يستخدم للتحقيق الربط بين الحاسبات والنظم المختلفة وعلى شبكات خاصة , واعتمد نجاح هذا النظام على نمطية الوثائق التى يتم تبادلها , وشملت المجالات التي يغطيها التبادل الإلكترونى والمعاملات التجارية وأنواع المعاملات الخاصة بالتعامل , (كالتصنيع والتصميم) وكذلك المعاملات المالية والمعاملات المتعلقة بين الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية كالتقارير الطبية ونتائج الاختبارات والامتحانات والرسوم والضرائب والجمارك ...(رضوان, 133,1999) .
لقد كان إسهام التجارة الإلكترونية فى المجال الحكومي إسهاماً جيداً نوعاً ما,حيث فتح آفاقاً مستقبلية عن طبيعة وأسلوب التعامل بين الجهات الحكومية أو بين الجهات الحكومية والمواطنين , أو مؤسسات الأعمال , وهذا يقوم أساساً على حقيقة أن الإدارة الحكومية تعمل فى الواقع على تقديم خدمات غير عادية , من خلال مهام وأعمال تبادل للوثائق والمستندات ... هذا المجال الذى لعبت فيه التجارة الإلكترونية دوراً رائداً .
ومع تعاظم دور التجارة الإلكترونية فى المجالات الحكومية فتح ذلك الدور مفهوما جديداً سمي بـ "الحكومة الإلكترونية"

مفهوم الحكومة الإلكترونية:-
فى الحقيقة لم يرد تعريف أو مفهوم محدد لمفهوم الحكومة الإلكترونية من قبل المتخصصين والباحثين نظراً لحداثة الموضوع , وقد أشار أحد الباحثين ( العواملة , 150,2002) إلى هذا المفهوم بأنه عبارة عن نتاج الثورة التكنولوجية فى تحسين مستوى أداء الأجهزة الحكومية , ورفع كفاءتها , وتعزيز فعاليتها فى تحقيق الأهداف المرجوة منها , من خلال استخدام وسائل إلكترونية تمكن من الإطلاع على المعلومات الحكومية وإكمال التبادل بين الأجهزة الحكومية وجمهور المستفيدين من خدماتها .إن الأداة المشغلة لعمل الحكومة الإلكترونية هى الانترنت , وهى التي تشكل جوانب متكاملة , منها أساليب للعمل والتكنولوجيا والعناصر البشرية وتطوير التشريعات .. لذا تعد الحكومة الإلكترونية تحولاً أساسياً فى مفهوم الوظيفة العامة والتميز فى أداء الخدمات العامة والتواصل مع المواطنين بالمعلومات وتعزيز  دورها فى المشاركة والرقابة , لذلك فهى تتضمن تعديلات هيكلية فى البناء التنظيمي للإدارة العامة.
ويعنى مصطلح الحكومة الإلكترونية (E-Government)   استخدام نتائج الثورة التكنولوجية فى تحسين مستويات الأداء فى الأجهزة الحكومية , ورفع كفاءتها , وتعزيز فعاليتها فى تحقيق الأهداف المرجوة منها , ويشمل ذلك الاستفادة من تراكم المعرفة والتقدم التقني المرافق لها فى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات العامة , من حيث وفرة هذه الخدمات وتحسين أساليب تقديمها بوسائل غير تقليدية
( إلكترونية) تمكن من الإطلاع على معلومات حكومية , وإكمال التبادل بين الأجهزة الحكومية وجمهور المستفيدين من خدماتها فى أي زمان ومكان على أساس المساواة والعدالة بين المعنيين كافة بالخدمات العامة
 ( الشريف , 1423ه  , ص 43).
ويرى( المتولي , 2003) أنها قدرة الإدارات والقطاعات الحكومية المختلفة على توفير وتقديم الخدمات , والمعاملات , والإجراءات الحكومية بوسائل إلكترونية للأفراد ومؤسسات الأعمال , أو للجهات والإدارات الحكومية  ذاتها فى إطار من الشفافية  والوضوح.
كذلك عرفها (بكرى44:1421)بأنها التمكن من تنفيذ الإجراءات الحكومية فى شتى المجالات إلكترونياً بواسطة مواقع ( ويب) حكومية توضع على الانترنت.
كما عرفها ( الحمادى,2002) بأنها قدرة القطاعات الحكومية على تبادل المعلومات , وتقديم الخدمات فيما بينها وبين المواطن وقطاع الأعمال , بسرعة ودقة عالية , وبأقل التكاليف عبر شبكة الانترنت , مع ضمان سرية وأمن المعلومات المتبادلة فى أى وقت وأي مكان.
ويعرفها (البنك الدولي) بأنها مصطلح حديث يشير إلى استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من أجل زيادة كفاءة وفعالية وشفافية ومساءلة الحكومة فى ما تقدمه من خدمات للمواطن , ومجتمع الأعمال من خلال تمكينهم من المعلومات بما يدعم النظم الإجرائية الحكومية كافة ويقضى على الفساد
( www.world bank) .
ويرى الباحث أن الحكومة الإلكترونية أسلوب إداري حديث تسعى من ورائه الحكومات إلى الاعتماد على المعلومات الرقمية والإمكانات التكنولوجية المتقدمة فى تطوير وتحسين أداء العمل فى القطاعات الحكومية , وتقديم الخدمات للمواطنين من خلال شبكة الانترنت بأقل التكاليف ,وأسرع الطرق , مع الدقة فى إنجاز الأعمال , وضمان سرية وأمن المعلومات.
ويرى الباحث ضرورة وضع تعريف أو مفهوم للحكومة الإلكترونية  كما يلى :
" إن الحكومة الإلكترونية عبارة عن تكوين هيكلي من الأجهزة والمعدات الإلكترونية والتكنولوجية والاتصالات والبرمجيات بهدف تقديم أفضل الخدمات وتبسيط الإجراءات واتخاذ القرارات ,وإنجاز المعاملات , وبعد تشفيرها وتحويلها إلى صور الكترونية متكاملة  وتبادل هذه المعلومات بين الإدارات الحكومية أو الإدارة الحكومية والمواطنين , وفى إطار واضح من الشفافية والتشريعات القانونية . ولكل ما يتم من إجراءات داخل دائرة صنع القرار الحكومى وتحسين مستوى الأداء وبأقل تكلفة وجهد ووقت".
وبهذا المعنى يمكن القول بأن الحكومة الإلكترونية هى ببساطة إنتاج وتقديم الخدمة العامة باستخدام الوسائل الإلكترونية والتى تمكن أنشطتها فى ثلاثة مجالات مهمة , هى علاقة الحكومة بالمواطن وعلاقتها بالحكومة نفسها , وعلاقتها بالأعمال , حيث إن هذا المفهوم يعد من أبعاد الإدارة الإلكترونية , بمعنى آخر تضم بداخلها الإدارة العامة الإلكترونية.
 نلاحظ من التعريف أعلاه للحكومة الإلكترونية أن الإجراءات والمستندات والوثائق الخاصة بإنجاز معاملة حكومية سيمكن تحويلها إلى " صورة إلكترونية " بعد تشفيرها سواء أكان التعامل مع المواطنين أو منظمات الأعمال المختلفة أو الإدارات الحكومية , ويتطلب إنجاز هذه المعاملات إطار من الشفافية , حيث أن تحقيق الشفافية الحكومية يأتي من خلال إتاحة المعلومات المرتبطة بالقرارات والإجراءات الحكومية إلى المواطنين والمنظمات فى الوقت والظروف التى تسمح للجميع بفرص متساوية فى التعاملات الحكومية . وهذا يعنى أن الشفافية الحكومية فى عمل الإدارة العامة تتضمن استنادها قبل كل شيء إلى علانية القرار , وعدم حجب المعلومات عن المهتمين بها أو ذوى العلاقة بها , وهى بذلك تعد بمثابة حقوق المنظمات الحكومية ,أو الحكومية المتعلقة بالعمل والأنشطة والبرامج والتحويل والتعاقدات وما شابه ذلك.. أى أن الشفافية هى تأكيد على مصداقية منظمة ما أمام الرأي العام والحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية , أى مدى توافر حرية المواطن فى الوصول إلى مصادر المعلومات والإطلاع عليها .
ونظراً لفشل وسائل الإعلام المباشرة التى سارعت الحكومات  إلى استخدامها لتحقيق هذه الشفافية بسبب عدم قدرة هذه الوسائل على استعادة أى معلومة , فضلاً عن وجود تفاعل بين المرسل والمستقبل للمعلومات باستخدام هذه الوسائل  (التكريتى, والعلاق, 22,2002) جاءت شبكة الانترنت التى تمثل بالنسبة للحكومات أكبر شبكة لإتاحة المعلومات , وفى إطار من التفاعلية بين المرسل والمستقبل , لذلك بدأ استخدام هذه الشبكة بشكل واسع لبناء علاقات جديدة بين الإدارة الحكومية وبين الجهات المستفيدة كمنظمات الأعمال والمواطنين.
أهداف تطبيق الحكومة الإلكترونية:-
تهدف الحكومة الإلكترونية بشكل عام إلى رفع مستوى الجودة والكفاءة والفعالية فى أداء المنظمات العامة بواسطة التكنولوجيا ونظم المعلومات الإلكترونية الحديثة من خلال: ( الشريف , 1423ه, ص42)
1. تطوير عمليات الإدارة , وتعزيز فعاليتها فى خدمة الأهداف المؤسسية .
2. تكامل أجزاء التنظيم , وتوحيدها كنظام مترابط.
3. تقديم آليات فعالة وداعمة لاتخاذ القرارات.
4. ضمان تدفق المعلومات بدفه وكفاية وتوقيت ملائم وجاهزية مستمرة.
5. تقليل تكلفة التشغيل والتحسن المتواصل لمعادلات الإنتاجية .
6. تطوير وتعزيز مستوى الآلية فى الاستخدامات الخدمية والإنتاجية .
7. خلق البيئة والمناخ التنظيمي الملائم للبحث والتطوير الإداري والشامل      والمتواصل.
   ويرى ( الشريف,1423ه,ص44-45) أنها تحقق الأهداف التالية :
1. تقديم خدمات أفضل للمواطنين على أساس من النزاهة والمساواة .
2. تحسين الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال.
3. تحسين مستوى الشفافية ومكافحة الفساد .
4. تقديم الخدمات على مدار الأربع والعشرين  ساعة.
5. الوصول إلى حكومة ذات كفاءة وفعالية.
6. توفير الوقت والدقة والسرعة فى الحصول على الخدمات.
7. خلق نظام اقتصادي مزدوج يقوم على جانبين , أحدهما مادي من خلال القطاع الصناعي وتوفر المرونة السعرية المتخصصة , وآخر افتراضي فى مجال المعلوماتية يتميز بدخل ومرونة سعرية عالية .
8. أداء العمل عن بعد , وخاصةً لذوى الظروف الخاصة .
9. تحسين الكفاءة الاقتصادية للقطاعات العامة فى المدى البعيد من خلال توسيع قاعدة السوق وتقديم خدمات ومنتجات جديدة.
10. توفير نظام معلومات يسمح للناس بطلب الخدمات والسلع مباشرة , وبسرعة وسهولة من أى مكان فى العالم دون أى قيود تذكر.
11. تسهم فى عملية اتخاذ القرار , وتطوير العناصر البشرية وتزويدها بالمهارات والمعارف الملائمة للعالم الرقمي.
12. التقليل من التعقيدات الإدارية حيث تقنية المعلومات كفيلة بتوفير المعلومة بسرعة فائقة.
وعلى ذلك يمكن القول بأن الهدف الرئيسي من تطبيقات الحكومة الإلكترونية تحقيق الكفاءة والفعالية فى تقديم الخدمات العامة للمستفيدين , والاستغلال الأمثل للموارد الحكومية المحدودة.

أهمية التحول نحو الحكومة الإلكترونية:-
هنالك جملة من العوامل تكاملت مع بعضها البعض كالثورة الرقمية التى تمثلت فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوجيهات العولمة والديمقراطية وغيرها أدت إلى توجيه اهتمام رسمي أو أكاديمي إلى محاولة تطبيق ما يسمى بالحكومة الإلكترونية, والتركيز على ضرورة تحول قطاع مهم من الإدارة وهو الإدارة العامة ( الحكومية) وممارستها ,والوصول إلى طموحات ,ووضع خطط استراتيجية تتواكب مع هذا التقدم التكنولوجي . إن هذا التحول امتد ليشمل ليس فقط الدول المتقدمة , بل الدول النامية أيضاً والدول العربية الغنية والفقيرة على السواء , لأن هذا التحول لا يمكن إنجازه إلا من خلال توافر جملة عوامل منها التمويل وخطط طويلة الأمد وعملية تدريجية وفقاً للمتغيرات الخاصة بكل مجتمع(2000.Dean).
ويمكن تلخيص أبرز دواعي التحول نحو الحكومة الإلكترونية كما أشار إليه بعض الباحثين كما يلى :-
الاستجابة والتكيف مع متطلبات البيئة المحيطة وتجنب العزلة والتخلف عن مواكبة عصر المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصالات والسرعة والتنافس فى تقديم الخدمات والسلع, وبالتالي تحقيق الكفاية والنوعية والكمية الملائمة (أيوب,1996,كوهين وورونال,1997) .
توجهات العولمة التى تمثلت بفلسفة جديدة للعلاقات الكونية بأبعادها المختلفة, السياسية , والاقتصادية, والاجتماعية, والإدارية ,والقانونية ,والبيئية المساهمة فى الانفتاح والترابط والتكامل بين المجتمعات الإنسانية المختلفة , وهذه التوجهات تسعى إلى تحقيق أهدافها وترجمتها إلى واقع عملي ملموس من خلال الثورة التكنولوجية المعلوماتية والاتصالات والربط بين المجتمع الانسانى من خلال شبكة الانترنت والفضاء الالكتروني وما إلى ذلك من أدوات رقمية ومن جوانب عديدة , إدارة اقتصادية علمية وتقانية وغيرها(رزوقى,2001).
التسارع فى الثورة التكنولوجية والمعرفية والتى ساهمت فى مختلف مجالات الحياة الإنسانية, ومنها نتائج عمل المنظمات( العامة والخاصة) لتقديم نوعية جيدة من السلع والخدمات مما أدى ذلك إلى زيادة الاستمرار فى قطاع التكنولوجيا (2000.Dean).
التحولات الديمقراطية وما رافقها من متغيرات كمساهمات حركات التحرر العالمية التى طالبت بمزيد من الانفتاح والحرية والمشاركة واحترام حقوق الإنسان فى إحداث تغيرات جذرية فى البناء المجتمعي عموماً وطبيعة الأنظمة السياسية والاجتماعية بشكل خاص, وقد رافق هذه التغييرات ارتفاع فى مستوى الوعي والتوقعات الاجتماعية بما فى ذلك نشوء رؤية جديدة للقطاع العام بأبعاده كافة, من أهمها ضرورة تحسين مستوى أداء هذا القطاع , وتفعيل الرقابة الشعبية على أعمال الحكومة , وترسيخ مبدأ الثقافة والمساءلة والعدالة وغيرها , لذلك مثلت فكرة الحكومة الالكترونية فرصة متميزة للارتقاء بأداء وحدات القطاع العام.
مبررات التحول نحو الحكومة الإلكترونية:-
هناك عدد من المبررات التى تدفع بالحكومات إلى السعي نحو تطبيقات الحكومة الإلكترونية, وتسببت مجموعة من التطورات والعوامل على مستوى العالم- وبخاصة مع بداية الألفية الثالثة- فى ظهور ما يعرف اليوم بالحكومة الإلكترونية, والتى ينظر إليها الكثير من المتخصصين بأنها فلسفة إدارية حديثة فرضتها الثورة الرقمية وتوجهات العولمةوالديمقراطية وأهم تلك المبررات:( العزام,10:2001 )
1. تعرض الحكومات لضغوط مستمرة من المواطنين والمستفيدين بشكل عام من أجل تلبية الطلبات المتزايدة على الخدمات الحكومية , وذلك بسبب تزايد عدد السكان , وارتفاع مستوى المعيشة , والرغبة فى تحسين نوعية الخدمة , والإسراع فى إنجاز المعاملات , والتخلص من الروتين والبيروقراطية.
2. ساهمت التوجهات العالمية ( العولمة) نحو الانفتاح والترابط والتكامل فى مختلف المجالات والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية, وكانت الوسيلة الأساسية لهذا التوجه وتطوره ونمائه , حيث وفرت الأدوات اللازمة لربط المجتمعات الإنسانية عبر شبكات الاتصالات المختلفة , وعلى وجه الخصوص شبكة الانترنت العالمية , مما أدى إلى تطوير مختلف الأساليب من أجل رفاهة الإنسان.
3. تسارع التقدم التكنولوجي والثورة المعرفية المرتبطة به, مما يستلزم مواكبة ذلك التقدم والاستفادة منه فى مختلف مجالات الحياة لما يحققه من مزايا لعدد كبير من التطبيقات العلمية.( العوامله,151:2002).
4. ساهمت حركات التحرر العالمية والتى تطالب بمزيد من الحرية والمشاركة والانفتاح واحترام حقوق الإنسان فى إحداث تغييرات جذرية فى البناء المجتمعي , ورافق ذلك ارتفاع فى مستوى الوعي , والتوقعات الاجتماعية , وظهور رؤى جديدة للقطاع العام فيما يتعلق بتحسين مستوى أدائه فى تقديم خدماته العامة.(العوامله , 151:2002).
5. الاستجابة والتفاعل مع متطلبات البيئة الحديثة للحاق بركب التطور وتجنب العزلة ومواكبة عصر السرعة والمعلوماتية .
6. ندرة الموارد والحاجة الماسة إلى سياسات تسهم فى الاستغلال الأمثل للموارد الحكومية .
مجالات تطبيق الحكومة الإلكترونية :-
توجه الحكومة الالكترونية خدماتها إلى ثلاثة جهات وترتبط معها بشكل أساسي يتسم بالاستمرار والديمومة, هى:(العزام, 2001: 52-72)
1. تقديم الخدمات الحكومية إلى المواطنين إلكترونياً : تسعى الحكومة الإلكترونية إلى تقديم جميع الخدمات العامة التى يحتاجها المواطنين من خلال منفذ واحد يسهل الدخول على موقع أى قطاع حكومي وطلب الخدمة , وكل هذا يحتاج إلى توفر بيئة تحتية للاتصالات تكون قادرة على إيصال تلك الخدمات , سواء من المنازل , أو عن طريق نقاط اتصال عامة , وتوفير التشريعات الملائمة وضمان حماية البيانات والمعلومات لزيادة الثقة المتبادلة ورفع مستوى ثقافة المواطن , واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحويل المجتمع إلى مجتمع الكتروني , والعمل على توفير الحد الأدنى من المهارات لدى المواطنين للتعامل مع أدوات تكنولوجيا المعلومات .
2. تبادل الخدمات والمعلومات بين القطاعات الحكومية إلكترونياً : تحتاج القطاعات الحكومية إلى تبادل الخدمات والمعلومات بشكل, أو بآخر وفقاً لنوعية العلاقة أو الارتباط ونوع النشاط من حيث التشابه أو التكامل , مما يستلزم ضرورة توحيد المعايير التى تشما توحيد نماذج الطلبات والبرمجيات ووسائل الاتصال.
3. تقديم الخدمات وتبادل المعلومات بين القطاع العام والقطاع الخاص إلكترونياً : تقوم الحكومة بحماية ودعم القطاع الخاص , ويقوم قطاع الأعمال بتقديم العديد من الخدمات لصالح القطاع العام فى نشاطاته الإدارية والتجارية.
إن مجالات تطبيق الحكومة الإلكترونية تتسم بشمولية علاقة القطاع العام بكافة الأطراف ذات العلاقة بالحكومة , وبخاصة علاقته بالمواطن الذى أسس القطاع العام من أجل تقديم خدماته العامة ,بالكم ,والكيف المطلوبين.
منظومة الحكومة الإلكترونية:-
تختلف طبيعة العمل داخل منظومة الحكومة الإلكترونية , عن طبيعة العمل داخل الحكومة التقليدية فبينما تعتمد الحكومة التقليدية  على الحضور المكاني , والزماني تعتمد الحكومة الإلكترونية , على الحضور اللا مكاني , واللا زماني.(حسن,7:2003).
وتتكون منظومة الحكومة الإلكترونية , من تلاحم ستة عناصر أساسية:
(نوفل ,2003)
1- أجهزة وبرامج الحاسب الآلى : وتشمل الأجهزة , والبرامج  , والأوعية , مثل وسائل حفظ وتخزين, واسترجاع البيانات والمعلومات.
2- شبكة الاتصال: ويتم من خلال الشبكة النسيجية الموحدة( WWW)والتى ترتبط بجميع الشبكات على مستوى العالم.
3- العنصر البشرى: يعتبر العنصر البشرى المغذى للمعلومات والمستقبل لها , ورأس المال الحقيقي لأي مشروع.
4- الأنظمة والتشريعات : وتشمل الضوابط اللازمة لتنفيذ أعمال الحكومة الإلكترونية , والسيطرة على التجاوزات الغير مرغوبة.
5- أنظمة المجتمع : وتشمل الأنظمة السياسية , والاجتماعية , والاقتصادية, وهى تلعب دوراً أساسياً فى تحديد نمط , وطبيعة الحكومة الإلكترونية , وكيفية عملها , وحجمها , ومتطلباتها(حسن,10:2003).
6- ثوابت المجتمع : وتشمل الدين , والقانون, والثقافة,والتقاليد, حيث يمثل الدين أساس التعامل فى كل منظومة من منظومات الحياة , ويعد القانون من أقوى وسائل الضبط الإجتماعى , وتقوم الثقافة بدور حيوي فى تحديد نظم المجتمع وصياغة بنائه , وترتبط التقاليد بمرجعيات تتفق مع أحكام الدين الإسلامي
( حسن,9.8:2003).
استراتيجيات وخطط تأسيس الحكومة الإلكترونية:-
يعتبر التخطيط عملية أساسية ورئيسية للتنمية الإدارية , تتضمن تحديد مختلف الأهداف , والسياسات , والإجراءات , وكذلك طرق العمل , ومصادر التمويل , ومعرفة المشاكل المتوقعة , وطرق معالجتها.
ويشير مفهوم التخطيط الاستراتيجي إلى عملية متابعة تنفيذ الاستراتيجية لتحقيق هدف عام ضمن إطار زمني محدد, باستخدام المصادر المتوفرة , وهو يقوم على أربع خطوات هى : صياغة وتصميم الاستراتيجية , ثم تنفيذ الخطط الاستراتيجية, والتقييم , والرقابة, ويجب مراعاة العوامل المؤثرة عليه مثل الدستور والفلسفة السياسية للقيادة والمباديء والمفاهيم التنموية والاستراتيجيات البيئية الشاملة ,(اللوزى,79:2000- 81 ), وتتطلب استراتيجيات وخطط تأسيس الحكومة الإلكترونية القيام بالآتي:(علوان ,120:2000), (عيسى,253:2000)
1- تأسيس إدارة أو هيئة تعنى بتخطيط ومتابعة تنفيذ وتقييم مشروع الحكومة الإلكترونية , ولها صلاحيات تتمثل فى :
(1) وضع الخطط ولبرامج المطلوبة فى عمليات تحديث الإدارات والمرافق العامة وتطوير شبكات المعلومات والاتصالات التابعة لها , وتحديد الخيارات المعلوماتية والمعدات والبرامج اللازمة .
(2) ضمان التنسيق فيما بين الإدارات والمرافق وتشجيع نقل وتحويل  وتبادل الخبرات وتوحيد النماذج التقنية.
(3) إعداد الاقتراحات حول تبادل المعلومات والبيانات الممكنة فى ما بين المرافق والإدارات , والعمل على توفير نماذج المعاملات الإدارية باستمرار عبر الشبكة.
(4) اختيار النموذج الملائم لتطبيق الحكومة الالكترونية.
2- الاستعانة بالجهات الاستشارية والبحثية من الناحية الفنية والإدارية.
3- تحقيق التكامل والتوافق والترابط بين المعلومات لمختلف الجهات الحكومية.
4- تدريب وتأهيل المسئولين عن إدارة وتنفيذ هذا المشروع.
5- الاستعانة بالقطاع الخاص لتنفيذ بعض مراحل المشروع .
     ويرى (العزام , 27:2001- 40) وضع الاستراتيجيات الآتية:
1. عمل خطة وطنية للمعلومات ونشرها .
2. السعي نحو تطوير تكنولوجيا المعلومات.
3. التزام القيادة السياسية العليا بدعم التوجيه نحو التحول إلى الحكومة الالكترونية .
4. وضع استراتيجية لتوجيه إدارة التكنولوجيا المعلوماتية بحيث تضمن نظرة شمولية وخطط موجهة يكون التركيز فيها على المواطن بالدرجة الأولى , وتحديد الأولويات التى تساعد على رفع الاستثمارات التكنولوجية.
ويرى28): ( Hart Teeter,2000نقلاً عن ( الشريف , 1423ه,ص50 )الآتي:
1- تبادل المعلومات والاتصال باتجاهين الحكومة , والمستفيد
( Two- way transactions)     
2- دمج تكاملي لنظم المعلومات بين مختلف الأجهزة  الحكومية.
3- وضع استراتيجية إعلامية واضحة الأهداف لتحويل المجتمع إلى مجتمع إلكتروني من خلال تثقيفه وتوعيته بما يناسب كل شرائحه.
4- دراسة تجارب الدول المماثلة وغير المماثلة للخروج بدروس مستفادة تسهم فى وضع الخطط الملائمة لتطبيقات الحكومة الالكترونية.
5- وضع استراتيجية ملائمة وواقعية لتوطين تكنولوجيا المعلومات , والاتصالات , مع مراعاة كافة الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية.
إن نجاح أى عمل يتوقف على وضع الاستراتيجيات المناسبة والخطط الواقعية لتنفيذ تلك الاستراتيجيات , وهو ما يستلزم أولاً توفير متطلبات وضع تلك الاستراتيجيات.
متطلبات تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية:-
يتطلب تطبيق نظام الحكومة الالكترونية توافر العديد من والإمكانات بهدف تقديم خدمة متميزة للمواطن , وتحقيق مستوى أداء مناسب لمنظمات الإدارة العامة
( الحكومية) فى نفس الوقت , ومن أهم هذه المتطلبات نذكر ما يلى :
1. ضرورة وضع استراتيجية بناء وتطوير الحكومة الالكترونية التى تتضمن هيكل البنية التحتية للحكومة الالكترونية بأبعادها الفنية الصلبة , كأجهزة الحاسوب والبرامجيات الانترنت والبريد الإلكترونى , وتكلفة الخدمة وتسهيلات التقنيات والإجراءات القانونية التى تساند الاتصالات من خلال استخدام هذه الأجهزة والبرامجيات  والكوادر المتخصصة ووسائل الاتصال التى تربط هذه الأجهزة لنقل المعلومات بين مواقع ووحدات متفرقة(Microsoft World Document), (السالمىوالدباغ,35,2000).
2. أن يؤخذ بنظر الاعتبار التحديات الأمنية المتعلقة بالمواقع الإلكترونية والانترنت ومن أهمها:(إبراهيم,2004م,ص 118-120)
الخصوصية"عدم الإطلاع على الرسائل الإلكترونية إلا من الأطراف المسموح لها بذلك" وسلامة الرسائل " وصول الرسالة إلى الطرف الموجه إليه فعلاًُ"والتحقق من هوية الأطراف الأخرى " لمنع عمليات التزوير وعمليات انتحال الشخصية" ( HTML Document,2000).
ويمكن استخدام تقنيات أمنية مهمة كالتشفير أى منع أى جهة غير مسموح لها من فهم محتوى الرسالة , وهناك نوعان من مفاتيح التشفير , المفتاح السري الخاص وهو المفتاح المعروف من  قبل شخص واحد أو جهة واحدة  فقط هو المرسل نفسه  والمفتاح العام وهو المفتاح المعروف لدى أكثر من شخص مثلاً مرسل الرسالة نفسها ومستقبلها.
التوقيع الرقمي(Digital Signature)ويعنى التأكيد من هوية مرسل الرسالة من خلال استخدام مفتاح خاص لتشفير الرسالة من قبل المرسل, ومن ثم فك التشفير من قبل المستقبل باستخدام المفتاح العام.
البصمة الإلكترونية للرسالة للتأكد من عدم حصول أى تغيير فى الرسالة , وفى حالة العبث أو التخريب فهذا يعنى عدم تطابق البصمة معها.
الشهادات الرقمية(Digital Certification) هى عبارة عن وثائق إلكترونية تصدرها الجهة ذات الصلاحية تتيح التحقق من هوية الشركة التى تتعامل معها عبر الانترنت عن طريق التأكد من المفتاح العام.
أما الجهة ذات الصلاحية بإصدار الشهادات الرقمية فتكون جهة موثوق بها
 ( منظمة) تتقبل منك المفتاح العام وإثبات هويتك وتكون أمينة عليهما.
وقد طورت العديد من الشركات الرائدة عالمياً العديد من البروتوكولات الأمنية من أشهرها برتوكول الطبقات الأمنية , وبروتوكول الحركات المالية الآمنة(Set-Secured HTML Document,2000)(Electronic Transaction).
3. اتخاذ مبادرات وطنية وإقليمية ذات قاعدة واسعة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقات الانترنت والبريد الالكتروني خاصة فى مجال تقديم الخدمات الحكومية ( منشورات الأمم المتحدة ,2001)من خلال اعتماد وضعية تعاون والعامل المشترك وحرية العمل للمؤسسات كافة.
4.إعطاء أولوية ودعم الإعلام والتوعية المجتمعية من خلال توسيع شبكات    الإعلام.
5. تأمين مواقع وآليات المشاركة للمواطنين بصورة تدريجية فى استرجاع المعلومات وتبادلها مع المواقع الموثوقة للتعاون.
6. دعم جهود البحث والتطوير الرامية إلى تعزيز الإلمام الرقمي والحد من عوائق التكلفة التى تحول دون نشر وسائل الحكومة الالكترونية.
7. اعتماد تكنولوجيا تتيح حماية الخصوصيات والمعلومات الشخصية.     
8. تأمين ما يسمى بالخدمة العريضة بمختلف أشكالها , وتوفير إمكانات تأدية الخدمة حسب الطلب ونشر المعلومات بتكلفة متدنية خاصة فى المناطق التى تعانى من التقصير فى مجال تكنولوجيا الاتصالات.
9. إدخال وتكييف ونشر تكنولوجيا جديدة للاتصالات كالشبكات الأرضية للاتصال اللاسلكي والاتصال بواسطة الأقمار الصناعية لضمان الوصول الموثوق إلى مواقع المعلومات كافة.
10. اعتماد أساليب جديدة للتطوير الإداري والتنظيمي والقوى البشرية لتنفيذ نظام الحكومة الالكترونية والعمل على تنميتها , فضلاً عن إعداد الربط الإلكترونى.
  
11. الاستفادة من خبرات إمكانات الشركات العربية والعالمية المتخصصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقات الحكومة الالكترونية فى هذا المجال.
12. إعداد وتطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات من الأفراد العاملين فى الإدارات الحكومية ومن خلال برامج تدريبية متخصصة فى مجال الحكومة الالكترونية , بمعنى آخر تأهيل الموظف الحكومى.
13. تأمين الاستثمار اللازم من الأموال لإعداد وتطبيق نظام الحكومة الالكترونية.
معوقات تطبيق الحكومة الالكترونية :-
على الرغم من الايجابيات التى تتحقق لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية وخاصة تحسين أداء الخدمة للمواطنين وما يتطلب هذا النظام من إمكانات نجد أن هناك بعض المحددات والمعوقات التى يمكن تلخيصها باللآتى:
1- السؤال المهم هنا هو : هل سيتقبل هذا النوع من الخدمات ؟ وهل سيستخدمونها فعلاً عندما يتم تأمينها لهم ؟ من دون شك فإن الشركات سوف تستفيد من هذه الخدمات , ولكن المواطنين ربما سيحتاجون إلى  بعض الوقت لتقبل مثل هذا النوع من الخدمات بسبب معرفتهم المحدودة . إن مواقع الخدمات الحكومية يجب أن تكون ذات طابع تفاعلي مع المواطنين لكي تؤمن النجاح , وإن أفضل طريقة لذلك هو اعتماد تطبيقات البريد الالكتروني , حيث تنشأ علاقة مباشرة بين المواطن والإدارات الحكومية , وبالرغم من ذلك نجد أن العديد من هذه الإدارات تتردد فى استخدام مواقع الانترنت أو تطوير خدماتها عبر شبكة الانترنت لمنفعة المواطنين.
2- الصيغة والشكل القانوني لموقع تقديم الخدمة والذي يتراوح بين الثقة والائتمان وأسلوب أو طريقة تقديم وتنفيذ الخدمة العامة.
 (Internet World,1998)
3- التكنولوجيا لا تحل يوم من الأيام محل الإنسان فهناك العديد من الخدمات الحكومية لا يمكن تنفيذها على الشبكة , لأنها تتطلب إثبات البطاقة الشخصية والتوقيع وإحضار الشهود لإنجازها, مثل إصدار جواز السفر أو إنجاز معاملة تسجيل عقار..
بالرغم من أن العمل قائم على تطوير أنظمة حكومية قادرة على احتواء الهوية الشخصية والتوقيع الرقمي ومن خلال وسائل التحقق عن بعد , كمقارنة بصمة الإبهام أو قرنية العين بواسطة ماسحة ضوئية أو كاميرات خاصة.
مشكلة التعريب الذى قد يكون أضيق الحدود , حيث يتطلب تطبيق نظام الحكومة الالكترونية اعتماد تكنولوجياً  التعرف الصوتي , التى تعمل بالتخاطب وتسهيل تداخل المواطن العادي مع الانترنت.
4- إن أى تكنولوجيا يتم إدخالها إلى الإدارات العامة تتطلب من تلك الإدارات إجراء تغييرات فى الهياكل التنظيمية والإجراءات التشغيلية.
5- مشكلة التوقيعات الالكترونية الرقمية التى تتطلب صيغة قانونية , حيث يتم استخدام التشفير بالمفتاح العام لعمل توقيعات رقمية , بمعنى آخر يتطلب الأمر إرساء قاعدة محكمة للتوقيع الإلكترونى خاصة فى حالة إثبات أن وثيقة ما هى " الوثيقة الرسمية", وقد طور المعهد القومي للمستويات القياسية والتكنولوجية NISTمستوى قياس للتوقيع الإلكترونى عام 1994 , وحديثاً أصدر الكونجرس الأمريكي قانوناً يجعل التوقيع الإلكترونى مثل التوقيع العادي.
6- مدى نفاذ نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى الإدارة والشركات بشكل عام والإدارات الحكومية بشكل خاص , ومدى تحقيق التفاعل مع المجتمع على اختلاف مستوياته ,حيث إن وضع سياسات محلية أو وطنية تسمح باستخدام هذه التكنولوجيا التى تسهل من وصول المواطنين إليها قد يعد من أهم المعوقات فضلاً عن التكاليف والمهارات الأساسية المطلوبة والصعوبات اللغوية والترجمة الآلية والإلمام الرقمي (Digital Literacy)
7- وأخيراً لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية من قبل الإدارات العامة لا بد من التحول التدريجي نحو إعادة البنية التحتية للحكومة الالكترونية.
    ( إبراهيم ,2004م,ص 121-122)
نماذج تطبيقات الحكومة الإلكترونية

تطبيقات الحكومة الإلكترونية في جمهورية مصر العربية
تقوم الحكومة المصرية بتطبيق نظام الحكومة الإلكترونية وذلك متمثلاً في مشروع إنشاء القرية الذكية المصرية ومشروع إدارة الحكومة الإلكترونية حيث إن الحكومة الإلكترونية تحمل إمكانيات وجهود ومزايا لا يمكن حصرها ففي ظل الحكومة الإلكترونية لن يطوف المواطن على المصالح الحكومة إنهاء بعض الإجراءات أو الحصول على وثيقة رسمية ليرى خلال تلك الرحلة كل أشكال المعاناة من بيروقراطية وبطء في الإجراءات وتنقل بين المكاتب المختلفة وفي أماكن متفرقة، الحكومة الإلكترونية ستقضي على كل هذه الصور فتستطيع من خلال الدخول على موقع الحكومة على الإنترنت التجول بين مصالحها وهيئاتها المختلفة. تدفع فواتيرك وتستعلم عن إجراءات الرخص والسجل المدني وتستخرج في كافة تعاملاتك مع الوزارات والمصالح الحكومية.
يسير مشروع الحكومة الإلكترونية في مصر بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم حلم تقديم أفضل الخدمات للمواطن المصري.
فالحكومة الإلكترونية هي أرقى أفكار العصر الرقمي حيث تمثل آخر ما توصل إليه العلم مع تطبيقات وأفكار وبرامج تندمج مع بعضها على شبكة الإنترنت لتسهيل الخدمات الحكومية المقدمة للجماهير والمعلومات للمواطنين بطريقة أكثر استقراراً وسرعة على عكس الطرق التقليدية التي تم التعود عليها لتقديم مثل هذه الخدمات.
الأهداف الاجتماعية والقانونية للحكومة الإلكترونية
الهدف الأساسي لمشروع الحكومة الإلكترونية هو توصيل الخدمة مباشرة إلى طالبها مع سرعة الإنجاز ودقته وبأعلى كفاءة ممكنة كما يهدف المشروع إلى تحديث نظم العمل بالوزارات والهيئات الحكومية لتوفير دقة الأداء ودعم اتخاذ القرار في هذه المؤسسات بالإضافة إلى ضغط الإنفاق الحكومي وربط تلك المؤسسات بالنظام العالمي.
ويحقق المشروع العديد من الأهداف الاقتصادية المباشرة ـ بالإضافة إلى الأهداف السابقة ـ فيوفر مشروع الحكومة الإلكترونية 3% من مشتريات الحكومة وهو ما يعادل 60 مليون جنية سنوياً مع استغلال 5ر.% من المخزون الحكومي بما يعادل 200 مليون جنيه بالإضافة إلى توفير 900 ألف ساعة عمل سنوياً بما يعادل 6 مليون جنيه تزداد مع اتساع نطاق المشروع.
وهناك أيضاً الكثير من نقاط الاستفادة غير المباشرة تتعلق بتنمية صناعة الاتصالات ودعم سوق تكنولوجيا المعلومات في مصر بل وحل مشاكل مزمنة عديدة مثل مشكلات ازدحام المواطنين في الشوارع والمناطق التي تتركز بها المصالح الحكومية، بل والقضاء على العديد من المشكلات الأخرى مثل الرشوة والمحسوبية وبط الإجراءات.
الإجراءات التنفيذية للحكومة الإلكترونية المصرية:
ويرتكز تنفيذ الحكومة الإلكترونية على خمسة مشروعات رئيسية يتم العمل فيها بشكل متوازي ومتكامل وبنشاط كبير لسرعة الانتهاء من تنفيذها في فترة قياسية بعد بدء الخطوات الحقيقية لتحقيق الحلم والتي تمثلت في توقيع اتفاق بين الحكومة المصرية وبين شركة (مايكروسوفت) أكبر شركة برمجيات في العالم لتتولى تنفيذ المشروع بمراحله المختلفة.
وقد بدأت الحكومة المصرية بالفعل الاستعداد لإطلاق الحكومة الإلكترونية من خلال خطوات جادة ومشروعات كبيرة، فعلى سبيل المثال بدأ تأهيل المواطن المصري للتعامل مع الخدمات الجديدة وارتكزت جهود وزادة الاتصالات في هذا السياق على محورين:
المحور الأول: يتعلق بتوفير أجهزة الكمبيوتر لأكبر عدد من المواطنين وبأسعار مناسبة لهم بالإضافة إلى تسهيل الدخول إلى شبكة الإنترنت وهو ما تحقق بالفعل مع مشروعي الإنترنت المجاني والكمبيوتر الاقتصادي الذي أتاح لأي شخص الحصول على جهاز الكمبيوتر بسعر منخفض وبضمان فاتورة التليفون فقط دون أية تعقيدات إدارية، ويتم السداد على أقساط صغيرة.
المحور الثاني: كان يتعلق بإعداد الجماهير للتعامل مع هذه المستحدثات التكنولوجية والاستفادة من خدمات الحكومة الإلكترونية وكلها مفاهيم تختلف عما تعود عليه المواطن المصري في التعامل مع الهيئات ومؤسسات الدولة، وفي هذا الإطار حرصت وزارة الاتصالات على توفير التدريب والإعداد لقطاعات عريضة من المواطنين ومراكز الشباب وغيرهم وتكاتفت جميع هيئات الدولة لتحقيق هذا الهدف القومي.
المشكلات العملية المتعلقة بتنفيذ الحكومة الإلكترونية:
ورغم الجهود الكبيرة في سبيل تحقيق حلم الحكومة الإلكترونية إلا أن المشروع أيضاً تعترضه الكثير من التحديات التي تتطلب المزيد من الجهود للتغلب عليها وأول هذه التحديات يكمن في اختلاف مفهوم الحكومة الإلكترونية عن المفاهيم التقليدية السائدة لدى الناس حول الخدمات الحكومية وثاني هذه التحديات يتعلق بارتفاع نسبة الأمية وقلة نسبة امتلاك أجهزة الكمبيوتر وندرة استخدام بطاقات الائتمان في المعاملات المالية بالإضافة إلى تحديات ترتبط بمسائل الأمن والخصوصية وهناك أيضاً تحديات تتعلق بتكاليف تنفيذ المشروع والبرامج والأجهزة والاستشارات الفنية المستخدمة في المشروع الكوادر المؤهلة للتعامل مع نشاطات الحكومة الإلكترونية.
ورغم صعوبة هذه التحديات إلا أن المعدلات التي يسير بها إنجاز المشروع تبشر بكثير من الخير وتدعو إلى التفاؤل بقدرة القائمين على المشروع في التغلب على تلك التحديات فبالفعل استطاعوا تقديم بعض الخدمات مثل تسديد فاتورة التليفون على الإنترنت من خلال موقع الشركة المصرية للاتصالات منذ أكتوبر الماضي.
الإجراءات العملية للتنفيذ الواقعي للحكومة الإلكترونية المصرية:
تقوم وزارة الاتصالات والمعلومات المصرية بخطة طموحة تهدف إلى إتاحة جميع الخدمات الحكومية على الإنترنت خلال خمس سنوات مع نهاية الخطة الخمسية الحالية وأن الحكومة الإلكترونية ليست مجرد تقليد أو محاكاة للدول التي سبقتنا في تطبيق هذا النظام بل هو أسلوب متطور يمكنه رفع كفاءة الإدارة بالمؤسسات الحكومية وتقديم أعلى مستوى من الخدمات للمواطن والمستثمر من أجل تشجيع الاستثمار والقضاء على البيروقراطية وأوضح د. نظيف أن المشروع يتم بالاستفادة من الخبرات المتاحة داخل مصر سواء من الشركات المصرية أو الشركات العالمية العاملة في مصر، وقد تم بحضور الرئيس مبارك منذ عامين توقيع اتفاق في واشنطن مع شركة مايكروسوفت لتساهم ببرامجها وخبراتها في المشروع.
إعادة دراسة كيفية أداء الخدمات وتطويرها لتسري على المدنيين:
تتبنى الحكومة المصرية هذه المبادرة الطموحة بهدف التيسير على المتعاملين معها سواء من المواطنين أو الشركات أو المستمرين وغيرهم. ويتم حالياً إعادة هيكلة آلية تقديم الخدمات الحكومية لتناسب مع احتياجات المواطنين لطالبها ورفع شعار وتوصل الخدمات لطالبها دون الحاجة إلى الانتقال إلى دواوين الحكومة تمهيداً للانتقال مستقبلياً للمرحلة التالية التي تستهدف تقديم الخدمات بأسلوب شخص يتناسب مع احتياجات كل مواطن على حدة.
الآثار الاقتصادية لمشروع الحكومة الإلكترونية:
يفتح المشروع الكبير للحكومة الإلكترونية المصرية آفاقاً كبيرة لزيادة الاستثمار في مجال هذه التكنولوجيا كما أنه سيعطي فرصة كبيرة للعديد من الشركاء المحليين للمساهمة فيه وازدهار السوق المحلي بمعدلات تفوق المعدلات العالمية، بالإضافة إلى أن تسهيل تقديم الخدمات الحكومية وسرعتها سيؤدي إلى ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري وبالتالي تزايد معدلات الاستثمار العالمي في مصر.
مكونات الحكومة الإلكترونية

موقع الحكومة الإلكترونية المصرية

الشكل الهندسي للوزارات:


تطبيقات الحكومة الإلكترونية في دبي:
قامت حكومة دبي بتطبيق نظام الحكومة الإلكترونية سوف نتعرض فيما يلي للتطبيقات العملية لهذه الحكومة من واقع الملفات الخاصة بها والتي يتعامل المواطنون من خلالها على شبكة الإنترنت.
من خلال الصفحة الرئيسية لحكومة دبي الإلكترونية يمكن التعرف على أخبار دبي والقيام بعملية تأسيس للشركات من خلال موقع الحكومة على شبكة الإنترنت وأيضاً يمكن دفع الفواتير وتسديد المخالفات من خلال الموقع ومن الممكن الدخول في جهاز وزارة العدل وجهاز الشرطة والتعرف على خدمات القضاء وممكن أيضاً من خلال الموقع البحث عن وظيفة بدبي والالتحاق بالجامعات الموجودة في دبي والقيام بعملية حجز في فنادق دبي للقيام بالسياحة.
صفحة إجراءات الحكومة الإلكترونية بشأن تسديد قيمة مخالفة سيارة بشرطة دبي
هذا مثال لتسديد مخالفة لسيارة من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية

صفحة إجراءات الحكومة الإلكترونية بشأن الاستفسار عن القضايا للقنصليات والسفارات:
من الخدمات القانونية التي تقدمها حكومة دبي الإلكترونية خدمة طلب الاستفسار عن القضايا للقنصليات وهذا كله من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية.
وتلك الخدمة من ضمن خدمات إلكترونية أخرى تقدمها النيابة العامة من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية.
وكذلك تقدم دائرة محاكم دبي خدمة إلكترونية أخرى من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية ألا وهي خدمة الاستفسار عن سير التقاضي في المحاكم والدوائر القضائية المختلفة.
فيمكن للفرد أن يقوم بالاستعلام عن قضية معينة ويطلب معلومات عنها من حيث الدائرة التي تنظر فيها ورقم القاعة ويوم تاريخ الجلسة الذي ستنظر به وذلك من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية على الإنترنت.
وهذه قائمة بأهم الخدمات القانونية الموجودة من خلال موقع حكومة دبي الإلكترونية:
الوكالات والمحررات من دائرة محاكم دبي:
هذه الخدمة الإلكترونية للاستفسار عن الوكالات والمحررات المقدمة في دائرة محاكم دبي عبر الشبكة.
الاستفسار عن قضية من النيابة العامة
يمكنك الاستفسار عن قضية من دائرة النيابة العامة عبر شبكة الإنترنت، من خلال هذه الخدمة الإلكترونية.
خدمة الحصول على جدول الجلسات من محاكم دبي
يمكنك الاعتماد على هذه الخدمة الإلكترونية المباشرة للحصول على جدول الجلسات المقررة لدى دائرة محاكم دبي.
القوانين الاتحادية
مجموعة من التشريعات والقوانين الاتحادية المعمول بها في محاكم دبي من قبيل القوانين الخاصة والعامة بتفرعاتها المختلفة.
الاستفسار برقم البلاغ من دائرة النيابة العامة
من خلال هذه الخدمة يمكن تقديم رقم البلاغ للاستفسار والحصول على المعلومات المطلوبة من دائرة النيابة العامة.
القوانين المحلية
مجموعة من التشريعات والقوانين المحلية المعمول بها في محاكم دبي مثل القانون الإداري والمالي والجنائي وقانون المعاملات التجارية الإلكترونية.
مخالفات المواقف من بلدية دبي
تهدف خدمة الاستفسار عن مخالفات المواقف من بلدية دبي إلى تعريف الجمهور بقيمة المخالفات المستحقة عليهم، وعلى المركبات.
خدمة تسجيل طلبات المراجعين من النيابة العامة
يمكن تسجيل طلبات المراجعين لدى دائرة النيابة العامة عبر الشبكة، وذلك من خلال هذه الخدمة الإلكترونية.

المراجع
 أولاً: المراجع العربية
1. بكرى , سعد على الحاج (1421) . العمل الكترونياً وآفاق المستقبل, الفيصل , ع(296) , ص 44 .
2. حسن , الغزلي محمد (2003) . منظومة الحكومة الإلكترونية. ندوة الحكومة الالكترونية: الواقع والتحديات ( غير منشورة) , عمان: مسقط.
3. المتولي , محمد (2003) . تأهيل الكوادر البشرية لتطبيق الحكومة الالكترونية فى الدول العربية. ندوة الحكومة الالكترونية : الواقع والتحديات (غير منشورة) , عمان: مسقط.ص 2.
4. نوفل , محمد حسن (2003) الحكومة الالكترونية بالمدينة العربية بين الطموحات والمحاذير . ندوة الحكومة الالكترونية : الواقع والتحديات.
    (غير منشورة) عمان: مسقط.
5. العزام, أحمد حسين محمد (2001) الحكومة الالكترونية فى الأردن: إمكانية التطبيق . رسالة ماجستير غير منشورة : جامعة اليرموك.
6. العواملة , ونائل عبد الحافظ (2002) الحكومة الالكترونية ومستقبل الإدارة العامة: دراسة استطلاعية للقطاع العام فى دولة قطر, مجلة دراسات, مج(29),ع(1) ص40
7. علوان , مجد.(2000) النقد الإلكترونى . المعلوماتى ,ع(93),ص109
8. عيسى , طونى(2000) مستوى جاهزية لبنان للوصل إلى الحكومة الالكترونية. المعلوماتى,ع(94) ,ص253-258.
9. أيوب , نادية حبيب(1996)نموذج عام لنظام المعلومات الاستراتيجي ,مجلة الملك سعود للعلوم الإدارية, مج 8, ع4.
10. التكريتى , سعد غالب, وبشير عباس العلاق (2002) الأعمال الالكترونية. عمان , الأردن : دار المناهج.
11. الحناوى , محمد صالح , إسماعيل السيد (2000) قضايا إدارية معاصرة.ط2 . الإسكندرية : الدار الجامعية.
12. رضوان , رأفت (1999) عالم التجارة الالكترونية.القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية.
13. رزوقى , نعيمة حسن (2001) اقتصاديات الأفكار فى بيئة الفضاء الإلكترونى , آفاق اقتصادية,مج22,ع87.
14. السالمى , علاء عبد الرازق , رياض حامد الدباغ(2001) تقنيات المعلومات الإدارية, عمان , الأردن: دار وائل للنشر.
15. العواملة, نائل عبد الحافظ (2002) الحكومة الالكترونية ومستقبل الإدارة العامة, مجلة دراسات " العلوم الإدارية",مج29,ع1.
16. كوهين استيفن, ورونال برا نز (1997) إدارة الجودة الكلية فى الحكومة. ترجمة/ عبد الرحمن بن أحمد هيجان. الرياض : معهد الإدارة العامة.
17. الشريف, طلال بن عبد الله بن حسين(1423ه) . الحكومة الإلكترونية فى المملكة العربية السعودية.. دراسة تطبيقية على الأجهزة الحكومية المركزية فى مدينة الرياض.. رسالة ماجستير غير منشورة. كلية العلوم الإدارية , "الدراسات العليا".
18. إبراهيم, ليث سعد الله حسين (2004م) .الحكومة الإلكترونية وتأمين خدمات وأداء متميز لمستقبل الإدارة العامة"إمكانات ومتطلبات التطبيق"المجلة العربية للإدارة , مج24, ع2.
ثانياً المراجع الأجنبية:
1. Dean , Joshua   E.(2000)"Government Creating Digital Democracy",GovernmentExecutiveMagazine,8.
2. HTML.(2000)Document.www.sheikhmohammed-co. ael
3. IUNCTD.(2000) . Building Confidence Electronic Commerce & Development ,United Nation, New York& Geneva









إرسال تعليق

0 تعليقات